الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
145
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
اللّه ونحو أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم أو كان مما له شريك فيه نحو اتاني زيد العالم أو الفاسق الخبيث إذا عرف المخاطب زيد الآتي قبل وصفه وان كان له شركاء في هذا الاسم انتهى . وقال أيضا إذا كان الاسم نكرة لم يؤكد إذا التأكيد لرفع الاحتمال عن أصل نسبة الفعل إلى المتبوع أو عن عموم نسبته لافراد المتبوع ورفع الاحتمال عن ذات المنكر وانه اى شئ هو أولى به من رفع الاحتمال الذي يحصل بعد معرفة ذاته اى الاحتمال في النسبة فوصف النكرة ليتميز عن غيرها أولى من تأكيدها ويستثنى من هذا المذكور اعني منع تأكيد النكرات شئ واحد وهو جواز تأكيدها إذا كانت النكرة حكما لا محكوما عليه كقوله ع فنكاحها باطل باطل باطل ومثله قوله تعالى كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا انتهى باختصار وفي هذا القدر من التوضيح كفاية لمن كان له قريحة ودراية وسيأتي من الشارح إشارة إلى بعض ما ذكر عنقريب . ( وقدم من التوابع ذكر الوصف لكثرة وقوعه ) في الكلام اي لكثرة استعماله ( و ) لكثرة ( اعتباراته ) اى فوائده ومباحثه والاغراض المتعلقة به من التوضيح والتخصيص ونحوهما . ( والوصف قد يطلق على نفس التابع المخصوص ) كالعالم والفاسق في المثال المذكور ( وقد يقصد به معنى المصدر ) الذي هو فعل المتكلم اي الاتيان بالوصف اى توصيف المسند اليه بوصف وهذا نظير ما ذكره ملا عبد اللّه في حاشيته على التهذيب في بحث العكس وهذا نصه اعلم أن العكس كما يطلق على المعنى المصدري المذكور كذلك يطلق على القضية الحاصلة من التبديل وذلك الاطلاق مجازي من قبيل